ثقافة. ابداعات

(الشريف / على الميرغنى الزعيم السودانى الذى هزم الإنجليز )

(الشريف / على الميرغنى الزعيم السودانى الذى هزم الإنجليز )

 

بقلم الباحث التاريخى الشريف / أحمد ُحزين العباضلى الشقيرى البصيلى

إعلامى نقابة السادة الأشراف بجمهورية مصر العربية والعالم العربى والإسلامى

. السيد علي الميرغني زعيم دينى وسياسى سودانى عندما تسير فى شوارع القاهرة تجد من أشهر شوارعها الكبيرة شارع الميرغنى بــ حى مصر الجديدة والذى يوجد به قصر الإتحادية الرئاسى الشهير يعود تسمية الشارع بـــ الميرغني نسبةً إلى الزعيم الديني السوداني السيد علي الميرغني المولود عام 1873 وهو من نسل عائلة «الميرغنية» المعروفة هناك والتي عملت على نشر تعاليم الدين الإسلامي نشأ الشريف / الميرغنى في جزيرة مساوى ومنها انتقل إلى مدينة كسلا التي أتم فيها تعليمه الابتدائي ليتوجه بعدها إلى سواكن لدراسة العلوم الإسلامية على يد عمه تاج السر الميرغني ومنها إلى القاهرة عام 1889 قاصدًا عمه الآخر محمد سر الختم قبل أن ينتسب إلى الأزهر الشريف. في تلك الفترة شارك الضباط والتجار السودانيون في معارضة الحركة المهدية وما إن وقع الغزو الثنائي على بلاده حتى سارع بالعودة إليها بنفس العام حينها رأت سلطات الحكم الثنائي مصر وبريطانيا أن القضاء على ذلك التيار لن يتم إلا بمساعدة الطرق الصوفية لتدعم الطريقة الختمية قبل أن يتوجه إلى القاهرة من جديد عام 1901. عرضت عليه السلطات البريطانية تولي العرش داخل السودان إلا أنه رفض وقبل انفصال بلاده عن مصر تلقى عرضًا بأن يكون رئيسًا على مصر والسودان وهو ما تجنبه كذلك. بينما كنت أقلب فى أوراقى القديمة وجدت بينها هذه المقال القديمة التى ترجع الى ماقبل منتصف القرن العشرين حيث تناول المقال الحديث عن الزعيم السودانى الذى هزم الانجليز حيث يقول المقال :- استرعى الانظار موقف السيد على الميرغنى باشا الحازم إزاء المحاولات البريطانية المتكررة وأثار الإعجاب … فقد هزم الرجل المعتز بنفوذه الدينى الذى يشمل أغلبية السودانيين الدهاء الإنجليزى !!! دعته الحكومة السودانية لكى يعبر عن رأيه السياسى فى جملة من دعت من وكلائها من الزعماء ونظار القبائل ولعلها ارادته على ان يبصم المطالب الإستقلالية ورفض وحدة وادى النيل كما فعل غيره ولكنه اعتكف واعتذر بمرضه ثم حث أتباعه بوسائله الخاصة لكى يناصروا الاشقاء ويقفوا للإنفصاليين بالمرصاد فى العاصمة والأقاليم .. وأحس البريطانيون بأن الأرض تهتز تحتهم فى أحرج ساعة وأدقها فى الموقف السياسى السودانى وتلمسوا مخرجا ولو يسيرا و دعت الحكومة البريطانية سيادته للسفر الى لندن وهذا السفر قد يفسر بين اتباعه بالرضا عن تلك الحكومة بيد انه آثر الاعتكاف والمرض وأخيرا رؤى حل وسط وهو ان يقابله المهدى باشا قبيل سفره الى لندن ليبارك الرحلة فقبل الميرغنى باشا ان يزوره المهدى ولكنه أصر على أن تكون الزيارة على تبادل المجاملات العادية . وصدر بيان من دائرة الميرغنى يضع أمر هذه الزيارة فى نصابها الصحيح وفشلت المقابلة فشلا ذريعا وانتهت ككل المحاولات الى لاشىء وقد نالت هذه المواقف الحاسمة النبيلة الرضا السامى فى مصر وكانت أولى مظاهر هذا الرضا إيفاد جلالة الملك صاحب العزة محمد صبرى الكردى بك مفتش عام الرى المصرى بالسودان لينوب عن جلالته فى تعزية السيد الميرغنى باشا فى وفاة المرحومة حرمه وهى المرة الأولى التى أوفد فيها جلالته مندوبا للتعزية فى السودان . ومن الإخلاص للحقيقة أن يقال إن لبعض كبار المصريين فى السودان أو بالحرى لمصرى كبير فى السودان فضلا عظيما فى بعض الإتجاهات التى خدمت مصر وستخدمها الى أمد بعيد وسيجىء يوم قريب تكشف فيه الوقائع ويتبن مدى الجهد الذى بذل . أنتهى ( تحيا مصر والسودان)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق